ابن شهر آشوب
59
مناقب آل أبي طالب
الف سنة ، وعلي رآه النبي صلى الله عليه وآله في معراجه في أعلى مكان ، وعلي ( ع ) في المكانة والأمانة عند النبي كجبرئيل وميكائيل في المكانة والأمانة عند الله تعالى . وقد يتقارب الوصفان حدا * وموصوفا هما متباعدان فصل : في المفردات علي أول هاشمي ولد من هاشميين ، وأول من ولد في الكعبة ، وأول من آمن ، وأول من صلى ، وأول من بايع ، وأول من جاهد ، وأول من تعلم من النبي ، وأول من صنف ، وأول من ركب البغلة في الاسلام بعد النبي . وكذلك اخرات كثيرة ، وعلي آخر الأوصياء ، وآخر من آخى النبي ، وآخر من فارقه عند موته ، وآخر من وسده في قبره وخرج . ومن نوادر الدنيا : هاروت وماروت في الملائكة ، وعزيز في بني آدم ، وولادة سارة في الكبر ، وكون عيسى بلا أب ، ونطق يحيى وعيسى في صغرهما ، والقرآن في الكلام ، وشجاعة علي بين الناس . ومن العجائب : كلب أصحاب الكهف ، وحمار عزير ، وعجل السامري ، وناقة صالح ، وكبش إسماعيل ، وسمك يونس ، وهدهد سليمان ونملته ، وغراب نوح ، وذئب أوس بن اهنان ، وسيف علي . وقد من الله على المؤمنين بثلاثة : بنفسه ( يمنون عليك ان أسلموا ) ، وبالنبي : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا ) الآية ، وبعلي : ( قل بفضل الله وبرحمته ) . وقد سمى الله ستة أشياء رحمة : ( فانظر إلى آثار رحمة الله ) المطر ، ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ) : التوفيق ، ( يدخل من يشاء في رحمته ) الاسلام : ( وآتاني من رحمة ) : الايمان ، ( وما أرسلناك إلا رحمة ) : النبي ، ( قل بفضل الله ورحمته ) : علي . وقد مدح الله حركاته وسكناته ، فقال لصلاته : ( إلا المصلين ) ، ولقنوته : ( أمن هو قانت ) ، ولصومه : ( وجزاهم بما صبروا ) ، ولزكاته : ( ويؤتون الزكاة ) ، ولصدقاته : ( الذين ينفقون أموالهم ) ، ولحجه : ( وأذان من الله ورسوله ) ولجهاده : ( أجعلتم سقاية الحاج ) ، ولصبره : ( الذين أصابتهم مصيبة ) ، ولدعائه : ( الذين يذكرون الله ) ، ولوفائه : ( يوفون بالنذر ) ، ولضيافته : ( إنما نطعمكم لوجه الله ) ، ولتواضعه : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ، ولصدقه : ( وكونوا من